كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قوله (¬1): مسألة: الأمر بالصفة أمر بالموصوف نص عليه إمامنا.
إذا ورد الأمر بهيئة أو صفة لفعل، ودل الدليل على استحبابها، ساغ التمسك به على أصل الفعل، لتضمنه الأمر به، لأن مقتضاه وجوبها، فإذا خولف في الصريح بقي المتضمن على أصل الاقتضاء، ذكره علماؤنا (¬2)، ونص عليه إمامنا (¬3) حيث تمسك بالأمر بالمبالغة (¬4) على وجوب الاستنشاق، خلافًا للحنفية (¬5).
لا يبقى دليلًا على وجوب الأصل، حكاه الجرجاني (¬6) (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (103).
(¬2) انظر: المسودة ص (59)، شرح الكوكب المنير (3/ 69).
(¬3) انظر: المسودة ص (59)، شرح الكوكب المنير (3/ 69).
(¬4) ورد الأمر بالمبالغة في حديث لقيط بن صبرة قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، قال: (أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا).
أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الاستنثار برقم: (142).
والنسائي في كتاب الطهارة باب المبالغة في الاستنشاق برقم: (87).
وابن ماجه في كتاب الطهارة، باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار برقم: (407).
(¬5) انظر: شرح فتح القدير (1/ 22).
(¬6) هو: محمد بن يحيى بن مهدي، أبو عبد الله الجرجاني من أعلام الحنفية من مؤلفاته "ترجيح مذهب أبي حنيفة" و"القول المنصور في زيارة القبور" توفي سنة: (397 هـ) وقيل غير ذلك.
انظر: الجواهر المضيئة (2/ 143)، تاريخ بغداد (3/ 433)، الفوائد البهية ص (202).
(¬7) انظر: المسودة ص (59)، شرح الكوكب المنير (3/ 69).

الصفحة 390