كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

صيغة النهي: لا تفعل، وهل يشترط معها العلو والاستعلاء، أو لا أو الأول فقط (¬1) [] (¬2).
واعتبر المعتزلة (¬3) إرادة الترك.
وقالت الأشعرية (¬4): لا صيغة له، بل هو قائم في النفس، كما قالوا في الأمر، وقد تقدمت المباحث في الأمر (¬5).
قوله (¬6): وصيغة "لا تفعل" وإن احتملت تحقيرًا، كقوله: {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} (¬7) وبيان العاقبة: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} (¬8) والدعاء {لَا تُؤَاخِذْنَا} (¬9) واليأس {لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ} (¬10) والإرشاد {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} (¬11) .. فهي حقيقة في طلب الامتناع.
ذكر المصنف أن صيغة "لا تفعل" ترد لخمسة أشياء، وهي
¬__________
(¬1) انظر: العدة (2/ 425)، المسودة ص (80)، القواعد والفوائد الأصولية ص (190).
(¬2) كلمتان لم أستطع قراءتهما.
(¬3) انظر: المعتمد (1/ 168).
(¬4) انظر: شرح اللمع (1/ 294)، البحر المحيط (2/ 426).
(¬5) انظر: ص (129).
(¬6) انظر: المختصر لابن اللحام ص (103).
(¬7) آية (88) من سورة الحجر.
(¬8) آية (42) من سورة إبراهيم.
(¬9) آية (286) من سورة البقرة.
(¬10) آية (7) من سورة التحريم.
(¬11) آية (101) من سورة المائدة.

الصفحة 392