كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وجزم أبو الفرج المقدسي (¬1) أنه للكراهة، وقاله القاضي (¬2)، وأبو الخطاب (¬3)، ثم سلما: أنه للتحريم؛ لأنه آكد، واختاره الحلواني (¬4).
وذكر أبو إسحاق الإسفرائيني (¬5): التحريم إجماعًا، قال أبو المعالي: "ما أرى (¬6) المخالفين في الأمر بعد الحظر يسلمون ذلك".
واختار (¬7) أبو المعالي: الوقف.
وترد للالتماس (¬8): كقولك لنظيرك: "لا تفعل هذا".
وكونها حقيقة في التحريم، والكراهة - وهو وجه لنا (¬9)، مع
¬__________
= أما الإطلاق والإباحة فليسا من أقسامه: وأقسام النهي: تحريم وتتريه، أما الإسقاط فليس من أقسامه.
(¬1) انظر: المسودة ص (17)، وقال ابن مفلح في أصوله (2/ 727): "وتقدم الوجوب قرينة في أن النهي بعده للكراهة، جزم به أبو الفرج المقدسي".
(¬2) قال: "يحتمل أن يقال أنها تقتضي التخيير دون التحريم". انظر: العدة (1/ 262).
(¬3) انظر: التمهيد (1/ 164 - 165، 362).
(¬4) انظر: القواعد والفوائد الأصولية (192)، شرح الكوكب (3/ 64)، المسودة ص (84).
(¬5) انظر: سلاسل الذهب ص (208).
(¬6) انظر: البرهان (1/ 88).
(¬7) المصدر السابق.
(¬8) قال الفتوحي في شرح الكوكب (3/ 78 - 82): "وهذا عند من يقول: إن صيغة الأمر لها ثلاث صفات".
(¬9) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 726).

الصفحة 394