كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

مشركة (¬1) ممتنعان، وقد منعا (¬2).
فإن حملا على اللغة لم يصح (¬3) في الحائض، لعدم منعها من الدعاء، والنكاح لغة: الوطء، فيكون الممتنع شرعًا امتنع.
قوله (¬4): وكذا المنهي عن الشيء بوصفه، عند أصحابنا (¬5)، والشافعية (¬6).
وعند الحنفية (¬7)، وأبي الخطاب (¬8): يقتضي صحة الشيء وفساد وصفه، كصوم يوم العيد، فالمحرم عندهم وقوع الصوم في العيد لا الواقع، فهو حسن؛ لأنه صوم قبيح لوقوعه في العيد، فهو طاعة فيصح النذر به، ووصف قبحه لازم للفعل (¬9) لا للاسم (¬10).
وجه الأول: ما سبق، واستدلال الصحابة بالنهي في صوم العيد وغيره من غير فرق.
¬__________
(¬1) وذلك كما في قوله تعالى {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ}.
(¬2) هذا رد على قولهم "الممتنع لا يمنع".
(¬3) وهذا أيضًا رد على قولهم "الممتنع لا يمنع".
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (104).
(¬5) انظر: العدة (2/ 441)، الروضة (2/ 652)، المسودة ص (82، 83).
(¬6) انظر: التبصرة ص (100)، الإبهاج (2/ 68).
(¬7) انظر: تيسير التحرير (1/ 376، 377)، فواتح الرحموت (1/ 296).
(¬8) يرى أبو الخطاب: فساد المنهي عنه بوصفه إلا إذا قام دليل بصحتها.
انظر: التمهيد (1/ 369، 376).
(¬9) أي: لوقوع الصوم يوم العيد.
(¬10) أي: لا لاسم الصوم.

الصفحة 399