كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

والسوم على سوم أخيه، والخطبة على خطبة أخيه، والتدليس، فلا يقتضي فساد العقد على الأصح (¬1).
إذا كان النهي لمعنى في غير المنهي عنه، كما مثّل المصنف، فالدليل، والاعتراض، والجواب، كما سبق.
وأما إن كان النهي عن غير العقد، كما مثل، فإن الصحيح عندنا (¬2)، وعند الأكثر (¬3)، الصحة، لإثبات الشارع الخيار في التلقي (¬4)، وعللوه بما سبق، وفي الفروع مسائل، كبيع
¬__________
= فيظن أنه لم يزد فيها هذا القدر إلا وهي تساويه، فيغتر بذلك". انظر: المغني (6/ 304).
(¬1) انظر: الإنصاف للمرداوي (4/ 333).
(¬2) قال ابن مفلح في أصوله (2/ 744): "وحيث قال أصحابنا باقتضاء النهي الفساد، فمرادهم ما لم يكن النهي لحق آدمي يمكن استدراكه، فإن كان ولا مانع، كتلقي الركبان والنجش، فإنهما يصحان على الأصح عندنا وعند الأكثر، لإثبات الشارع الخيار في التلقي وعللوه بما سبق في الفروع ... الخ" كما عند المصنف.
(¬3) انظر: العدة (1/ 441)، المسودة ص (83)، تيسير التحرير (1/ 376 - 377)، فواتح الرحموت (1/ 401)، شرح تنقيح الفصول ص (173)، الإحكام (2/ 210 - 211).
(¬4) تلقي الركبان: "أن يتلقى الرجل من جلب متاعًا إلى البلد فيشتري منه الأمتعة قبل وصوله إلى السوق، فربما غبنه غبنًا بينًا فيضره. انظر: المغني (6/ 312 - 313).
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار". أخرجه مسلم في كتاب البيوع، باب: تحريم تلقي الجلب، برقم: (1519).

الصفحة 401