الفضولي (¬1)، والمجهول (¬2)، وغيرها، لها أدلة خاصة هناك.
قوله (¬3): الثانية: النهي يقتضي الفور، والدوام، عند الأكثرين (¬4)، خلافًا لابن الباقلاني (¬5)، وصاحب المحصول (¬6).
فإن قال: "لا تفعل هذا مرة"، فيقتضي الكف مرة فإذا ترك مرة سقط النهي، ذكره القاضي (¬7)، وقال غيره يقتضي تكرار الترك. والله أعلم.
وجه الأول: أنه إذا نهى عن فعل بلا قرينة، وفعله أي وقت فعله، فإنه يعد مخالفًا لغة، وعرفًا، ولهذا لم تزل العلماء تستدل به من غير نكير.
والنهي يقتضي قبح المنهي عنه، ذكره في التمهيد (¬8).
¬__________
(¬1) الفضولي: من يبيع ملك غيره بلا إذنه. انظر: المغني (6/ 296).
(¬2) الذي لا يعرف صفته عند العاقد، أو مقداره، كبيع البيض في الدجاج والنوى في التمر. انظر: المغني (6/ 301، 303).
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (105).
(¬4) قال الفتوحي في شرح الكوكب (3/ 97)، وحكاه أبو حامد وابن برهان وأبو زيد الدبوسي إجماعًا.
وقال الآمدي: إنه اتفاق العقلاء، إلا من شذ.
وجزم به الشيرازي فقال: يقتضي التكرار والدوام وجهًا واحدًا.
انظر: العدة (2/ 428)، المسودة ص (81)، تيسير التحرير (1/ 306)، شرح التنقيح (168)، الإحكام (2/ 215).
(¬5) انظر: التقريب والإرشاد (2/ 126، 318).
(¬6) انظر: المحصول (2/ 282).
(¬7) انظر: العدة (1/ 268).
(¬8) انظر: التمهيد (1/ 364).