قالوا: منقسم إلى الدوام وغيره، كالزنا، والحائض عن الصلاة، فكان للقدر المشترك، دفعًا للاشتراك، والمجاز.
وعدم (¬1) الدوام، لقرينة، هي تقييده بالحيض وكونه حقيقة للدوام أولى من المرات؛ لدليلنا؛ ولإمكان التجوز به عن بعضه لاستلزامه له بخلاف العكس.
فإن قال: "لا تفعل هذا مرة" فقال القاضي (¬2): لا يعم، فلو ترك مرة، سقط النهي لقبح المنهي عنه في وقت، وحسنه في آخر.
وقال غيره (¬3): يعم، ويكون معنى المرة أبدًا (¬4).
قوله (¬5): العام (¬6) والخاص (¬7) أجود حدوده: "اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله" والخاص بخلافه.
¬__________
(¬1) هذا رد على قولهم: ينقسم إلى الدوام وغيره ... إلخ.
(¬2) انظر: العدة (1/ 268).
(¬3) انظر: المسودة ص (81)، أصول الفقه لابن مفلح (2/ 746).
(¬4) قال الشيخ بخيت: إن الخلاف لفظي وإن النهي يكون للدوام مدة العمر في المطلق ومدة القيد في المقيد.
انظر: حاشية نهاية السول (2/ 294 - 296).
(¬5) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (105).
(¬6) العام في اللغة: الشامل. وفي الاصطلاح: ذكر المصنف تعاريف عدة وتكلم عليها.
انظر: الصحاح (5/ 1993)، القاموس المحيط (4/ 194).
(¬7) الخاص في اللغة: المنفرد، مأخوذ من خصصته بكذا: إذا جعلته له دون غيره، واختص فلان بالأمر: إذا انفرد به. وفي الاصطلاح: لفظ وضع لمعنى واحد على سبيل الانفراد.
انظر: لسان العرب (4/ 109)، المصباح المنير (1/ 171)، القاموس المحيط (2/ 300)، المعتمد (1/ 234)، المسودة ص (571)، التعريفات للجرجاني ص (69).