اختلفوا في حد العام فقال أبو الحسين (¬1) وبعض الأشعرية (¬2) واختاره في التمهيد (¬3) اللفظ العام المستغرق لما يصلح له.
فقيل: ليس بمانع لدخول كل نكرة من أسماء الأعداد كعشرة، ونحو ضرب زيد عمرًا.
قال بعضهم (¬4): "وفيه نظر؛ لأنه إن أريد بما يصلح أفراد مسمى اللفظ لم تدخل النكرة، وإن فسر: "ما يصلح" بأجزاء مسمى اللفظ لا بجزئياته فالعشرة مستغرقة أجزائها أي: وحداتها، ونحو ضرب زيد عمرًا إن استغرق لما يصلح من أفراد "ضرب زيد عمرًا فعام، وإلا لم يدخل".
وأبطله الآمدي (¬5): بأنه عرف العام: بالمستغرق، وهما مترادفان (¬6)، وليس القصد شرح اسم العام ليكون الحد لفظيًّا (¬7)،
¬__________
(¬1) انظر. المعتمد (1/ 189).
(¬2) انظر: الإحكام (2/ 217).
(¬3) انظر: التمهيد (2/ 5).
(¬4) القائل ابن مفلح في أصوله. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 747).
(¬5) انظر: الإحكام (2/ 217).
(¬6) الألفاظ المترادفة: هي الألفاظ المتعددة الدالة على معنى واحد، كقولك: ليث، وأسد، وهزبر.
انظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح لأبي محمد الجوزي ص (15).
(¬7) الحد اللفظي: هو تبديل اللفظ بلفظ أشهر منه، كما إذا قال: ما الغضنفر؟ فقلت: الأسد. انظر: الإيضاح ص (14).