قال ابن حمدان: "ولا أعم من معلوم ومسمى ومذكور"، ومثّله في العدة (¬1) بمعلوم ومذكور.
والمصنف جعل الشيء من مثال العام المطلق، وهو تابع فيه الطوفي في مختصره (¬2) إلا أنه قال: "أو الشيء". والشيخ موفق الدين (¬3): حكاه قولًا فقال: "وقيل الشيء".
وقد نبه الطوفي في شرحه (¬4) على أن الشيء أخص من المعلوم، وهو كذلك؛ لأن الشيء يتناول القديم والمحدث، والجوهر (¬5) والعرض (¬6)، ويتناول وسائر الموجودات، ولا يتناول المعدوم، خلافًا للمعتزلة (¬7) حيث قالوا: المعدوم شيء.
ولعل صاحب هذا القول إنما فر من المعلوم لشموله المعدوم والعدم (¬8)، لأنهما معنيان يحتاجان إلى ما يقومان به،
¬__________
(¬1) انظر: العدة (1/ 187).
(¬2) انظر: مختصر الروضة مع شرحها للطوفي (2/ 461).
(¬3) انظر: روضة الناظر (2/ 663).
(¬4) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 461).
(¬5) الجوهر عند المتكلمين: هو المتحيز بالذات، والمتحيز بالذات هو القابل للإشارة الحسية بالذات بأنه هنا أو هناك، ويقابله العرض.
انظر: كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 302).
(¬6) العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به.
انظر: التعريفات ص (106).
(¬7) انظر: المعتمد (1/ 192).
(¬8) قال الطوفي في شرحه (2/ 462): "وهو لا يتصف بالعموم والخصوص".