كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

تنبيه: لفظ العموم والخصوص ورد في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سمع عليًّا - رضي الله عنه - يدعو: (يا علي عُمّ فإن فضل العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض). وفي قوله: (فعليك بخويصة (¬1) نفسك وإياك وعوامّهم)، وقوله: (إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه) (¬2). وجاء لفظ الخصوص في القرآن في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} (¬3) ولم يأت لفظ العموم وتكلم بهما في الأدلة الأئمة (¬4) كالشافعي وأحمد.
قوله (¬5): مسألة: العموم من عوارض الألفاظ حقيقة، وأما في المعاني (¬6) فثالثها: الصحيح كذلك.
¬__________
(¬1) رواه أحمد في المسند (2/ 162) واللفظ له.
وعند أبي داود بلفظ "فعليك - يعني بنفسك - ودع عنك العوام" في كتاب الملاحم باب الأمر والنهي برقم: (4341).
وعند الترمذي بلفظ "فعليك بخاصة نفسك ودع عنك العوام" في كتاب تفسير القرآن باب من سورة المائدة برقم: (3058).
وورد عند ابن ماجه بلفظ "فعليك خويصة نفسك" في حديث طويل في كتاب الفتن باب قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} برقم: (4014).
(¬2) رواه الترمذي بلفظ "إذا رأوا الظالم" في كتاب الفتن، باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر، برقم: (2168) وقال: حديث صحيح. وابن ماجه في كتاب الفتن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، برقم: (4005).
(¬3) آية (25) من سورة الأنفال.
(¬4) انظر: المسودة ص (90).
(¬5) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (106).
(¬6) الخلاف في المعاني المستقلة كالمقتضى والمفهوم، أما المعاني التابعة للألفاظ فلا خلاف في عمومها لأن لفظها عام.
انظر: تشنيف المسامع (2/ 649)، شرح الكوكب (3/ 108).

الصفحة 410