كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

فصلى بأصحابه ولم يغتسل لخوفه، وتأول قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (¬1) {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} (¬2)، وذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فضحك ولم يقل شيئًا". رواه أحمد (¬3) وأبو داود (¬4) والحاكم (¬5)، وقال: على شرط البخاري ومسلم.
ولأن نوحًا - عليه السلام - تمسك بقوله تعالى {وَأَهْلَكَ} (¬6) بأن ابنه من أهله وأقره الله تعالى، وبيّن المانع.
واستدلال الصحابة والأئمة على كل سارق وزان بقوله: {وَالسَّارِقُ} (¬7)، {وَالزَّانِي} (¬8).
واعترض: فهم بالقرائن (¬9)، ثم أخبار آحاد.
ردّ: الأصل عدم قرينة، ثم: لنقلت، ثم (¬10): ينسد باب
¬__________
(¬1) آية (195) من سورة البقرة.
(¬2) آية (29) من سورة النساء.
(¬3) وقد ورد في البخاري مثله في كتاب التيمم باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت. المسند (4/ 203 - 204).
(¬4) رواه أبو داود. كتاب الطهارة: باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ برقم: (334).
(¬5) انظر: المستدرك (1/ 177 - 178).
(¬6) آية (40) من سورة هود.
(¬7) آية (38) من سورة المائدة.
(¬8) آية (2) من سورة النور.
(¬9) أي: فهم العموم بالقرائن لا بظاهر اللفظ.
(¬10) أي: إن تجويز الفهم بالقرائن يؤدي إلى أن لا يثبت اللفظ مدلول ظاهر، إذ ما من لفظ ظاهر إلا ويجوز أن يقال: إنما فهم مدلوله بسبب القرينة لا بدلالة اللفظ عليه. انظر: بيان المختصر (2/ 117).

الصفحة 418