رد: مثله الخبر الذي يقع التكليف العام بمعرفته نحو: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (¬1) وعموم الوعد والوعيد (¬2).
قوله (¬3): ومدلوله كلية أي: محكوم فيه على كل فرد مطابقة، إثباتًا، وسلبًا، لا كلي، ولا كل.
هذا يتوقف على معرفة الفرق بين الكلية والكلي والكل.
أما الكل فهو: المجموع الذي لا يبقى بعده فرد (¬4)، والحكم فيه على المجموع من حيث هو مجموع، لا على الأفراد (¬5)، كأسماء العدد (¬6)، ويقابله الجزء، وهو ما تركب منه ومن غيره كل، كالخمسة مع العشرة.
وأما الكلي فهو الذي يشترك في مفهومه كثيرون، كمفهوم
¬__________
(¬1) آية (29) من سورة البقرة.
(¬2) لأن المكلف مكلف بمعرفتهما لتحقيق المقصود من الوعد وهو الانقياد والامتثال، وليتحقق المقصود من الوعيد وهو الانزجار والبعد عن المعاصي خوفًا من العقاب. انظر: إتحاف الأنام بتخصيص العام (77).
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (106).
(¬4) عرفه الشيخ محمد الأمين اصطلاحًا، بأنه: ما تركب من جزأين فصاعدًا.
انظر في آداب البحث والمناظرة ص (21).
(¬5) قال الشيخ محمد الأمين: وإيضاحه إن الحكم يقع عليه في حال كونه مجتمعًا، فإذا فرضت تفرقة أجزائه لم يتبع الحكم كل واحد منها بانفراده وإنما يقع عليها مجموعة.
انظر: المصدر السابق.
(¬6) فإن قلنا: ليس عنده عشرة. لا يلزم نفي جميع الأفراد لاحتمال أن يكون عند خمسة أو ثلاثة.