قتل زيد المشرك، لتضمنها ما يدل على ذلك الوجوب، والذي هو في ضمن ذلك المجموع هو دال على ذلك مطابقة، قال: "فافهم ما ذكرناه فإنه من دقيق الكلام، وليس ذلك من قبيل دلالة التضمن، بل هو من قبيل دلالة المطابقة".
قوله (¬1): ودلالته على أصل المعنى قطعية، وقاله الشافعي (¬2)، وعلى كل فرد بخصوصه ظنية عند الأكثر.
وقال ابن عقيل والفخر إسماعيل (¬3) (¬4) وحكى رواية عن أحمد (¬5) ونقله الأنباري عن الشافعي قطعية.
للعام دلالتان إحداهما: على أصل المعنى، وهي قطعية بلا خلاف (¬6).
والثانية: على استغراق الأفراد، أي على كل فرد بخصوصه، وهل هي ظنية أو قطعية؟
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (106).
(¬2) انظر: جمع الجوامع مع شرحه التشنيف (2/ 653).
(¬3) هو: إسماعيل بن علي بن الحسين البغدادي الأزجي الحنبلي، الفقيه الأصولي النظار المتكلم، الملقب بفخر الدين، المشهور بغلام ابن المني، له تصانيف في الخلاف والجدل منها "التعليقة" المشهورة و"المفردات" و"جنة الناظر وجُنة المناظر: في الجدل توفي سنة: (610 هـ). انظر: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 66)، شذرات الذهب (5/ 41).
(¬4) انظر: القواعد والفوائد الأصولية (233).
(¬5) انظر: العدة (2/ 525 - 526)، المسودة ص (109).
(¬6) انظر: تشنيف المسامع (2/ 653)، شرح الكوكب المنير (3/ 114).