العموم لما دخلت عليه أفادت عموم الأشخاص لا عموم الصفة، والصفة باقية على إطلاقها، فهذا معنى قولهم العام في الأشخاص مطلق في غيره.
قوله (¬1): مسألة: صيغة العموم عند القائلين بها هي: أسماء الشروط، والاستفهام، كـ "من" فيمن يعقل، و"ما" فيما لا يعقل. وفي الواضح عن الآخرين: "ما" لهما، في الخبر، والاستفهام، و "أين" و"حيث" للمكان، و"متى" للزمان، و"أي" للكل، وتعم "من" و"أي" المضافة إلى الشخص ضميرهما فاعلًا كان أو مفعولًا والموصولات.
الألفاظ التي يستفاد منها العموم أقسام منها:
أسماء الشروط، والاستفهام كـ"من" فيمن يعقل، كقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (¬2).
وقوله - صلى الله عليه وسلم - (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) (¬3). و"ما" فيما لا يعقل، {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} (¬4) {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} (¬5)
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (107).
(¬2) آية (2) من سورة الطلاق.
(¬3) أخرجه الترمذي في كتاب الأحكام، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات برقم: (1379). وسنن أبي داود برقم: (3073).
(¬4) آية (96) من سورة النحل.
(¬5) آية (2) من سورة آل عمران.