كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قال ابن السمعاني (¬1)، وابن الحاجب (¬2)، وغيرهما (¬3): إن الأسماء الموصولة من صيغ العموم، واحترزوا بالأسماء عن الحروف؟ كـ "إن" و"ما" المصدريتين فليست منها، ولم يذكر جمع (¬4) من الأصوليين الموصولات في الصيغ منهم الشيخ في الروضة (¬5) وابن حمدان في المقنع.
قوله (¬6): والجموع المعرفة تعريف جنس، وقيل: لا تعم، وقيل: تعم فقط. قال القاضي وغيره: والتعريف تصريف (¬7) الاسم إلى ما الإنسان به أعرف، فينصرف إليه، ولا يكون مجازًا، وإلا انصرف (¬8) إلى الجنس؛ لأنه به أعرف من أبعاضه، وقاله أبو الخطاب، وقال: لو قيل: "يصير الاسم مجازًا بقرينة العهد لجاز" وجزم به غيره.
¬__________
(¬1) انظر: قواطع الأدلة (1/ 315).
(¬2) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (102، 103).
(¬3) انظر: شرح التنقيح ص (180).
(¬4) قال الإمام الزركشي: تنبيه: جعل الموصولات من صيغ العموم مشكل، لأن النحاة صرحوا بأن شرط الصلة أن تكون معهودة معلومة للمخاطب، ولهذا كانت معرفة للموصول، والمعهود لا عموم فيه. أ. هـ.
انظر: البحر المحيط (3/ 84)، النحو الوافي (1/ 375).
(¬5) انظر: صيغ العموم من روضة الناظر (2/ 665 - 692).
قال الفتوحي في شرح الكوكب (3/ 123): "ومن صرح بعدم عموم الموصولة البرمادي".
(¬6) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (107).
(¬7) في المطبوع "يعرف".
(¬8) في المطبوع "والإنصراف" وهو خطأ.

الصفحة 433