كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وقيل (¬1): يعم فقط؛ يعني: ولا يعم غيره من الأدوات.
وأما قول القاضي (¬2) وغيره: "إن التعريف يصرف الاسم إلى ما الإنسان به أعرف إلى آخره". معناه: إذا تقدم العهد كان التعريف عائدًا إليه، لأنه أعرف من الجنس عند السامع (¬3)، وإذا لم يتقدم العهد، انصرف التعريف إلى الجنس جميعه لأنه ليس بعضه أولى بذلك من بعض (¬4)، ثم في الحالين لا يكون ذلك مجازًا.
وأما ما نقله عن أبي الخطاب فإنه قال في التمهيد (¬5): "ولو قيل: إن حمل الاسم المعرف على العهد لقرينة وهي تقدم العهد [لجعل] (¬6) الاسم مجازًا لأنه اسم مخصوص لجاز ذلك على قول من جعل العموم المخصوص مجازًا".
قوله (¬7): والجموع المضافة.
¬__________
(¬1) انظر: مختصر الروضة مع شرحها (2/ 476).
(¬2) انظر: المسودة ص (113).
(¬3) وهذا بلا خلاف قاله الرازي وصفي الدين الهندي وغيرهما. انظر: المحصول (2/ 356)، نهاية الوصول (4/ 1296).
(¬4) وهو قول جماهير المعممين خلافًا لأبي هاشم منهم. قاله الهندي: وهذا إشارة منهم إلى محل الخلاف.
انظر: نهاية الوصول (4/ 1296)، المعتمد (1/ 223).
(¬5) انظر: التمهيد (2/ 48).
(¬6) في المخطوط [بجعل] وهي في نسخة من نسخ مخطوطة التمهيد، والمثبت من المطبوع.
(¬7) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (107).

الصفحة 435