ومنها: الجمع المضاف، كعبيدي أحرار، ونسائي طوالق، ويدل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ذكر التشهد: ("السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" فإنكم إذا قلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض) (¬1).
وأيضًا: صحة الاستثناء، فإنه يصح أن يقول: "عبيدي أحرار إلا زيدًا" والاستثناء معيار العموم.
قوله (¬2): وأسماء التأكيد مثل: كل وأجمعون.
ومنها: أسماء التأكيد، ويقال توكيد (¬3)، وهي: كل.
قال بعضهم (¬4): هي أقوى صيغ العموم، والعجب من ابن الحاجب في إهمالها، واعتذر عنه القطب (¬5): بأنه إنما لم يتعرض لها؛ لكونها بمعنى الجموع المذكورة، ولهذا قال في المنتهى (¬6): "في الجموع المعرفة وما في معناها تعريف جنس" انتهى.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة، باب التشهد في الآخرة برقم: (797).
ومسلم في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة برقم: (402).
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (107).
(¬3) قال ابن منظور: "وبالواو أفصح". انظر: لسان العرب (15/ 382).
(¬4) القائل: بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع (2/ 659).
(¬5) القطب: هو: محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي الشيرازي الشافعي (قطب الدين) كان علامة ذكيًّا فقيهًا أصوليًّا مفسرًا حكيمًا بارعًا في فنون كثيرة، له مؤلفات كثيرة منها "شرح مختصر ابن الحاجب" في الأصول و"فتح المنان في تفسير القرآن" في نحو أربعين مجلدًا. توفي سنة: (710 هـ).
انظر: الدرر الكامنة (5/ 109)، الفتح المبين (2/ 109 - 110).
(¬6) انظر: منتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص (103).