ولا فرق بين أن تقع مبتدأ بها نحو: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)} (¬1) أو تابعة نحو: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73)} (¬2). وكذلك أجمعون تقول: "جاء القوم أجمعون".
قوله (¬3): واسم الجنس (¬4) (¬5) المعرف تعريف جنس.
ومنها: اسم الجنس المعرف تعريف جنس، كالناس، والحيوان، والماء، والتراب، والتمر، والشجر.
ومنع بعضهم: عموم ما يفرق بينه وبين واحده بالهاء؛ كتمرة وتمر، وشجرة وشجر؛ لأنه ليس بجمع (¬6). ولأنه يجمع. وزيّفه أبو المعالي (¬7): بأنه جمع، والجمع قد يجمع، وأنه قول الأكثر.
¬__________
(¬1) آية (26) من سورة الرحمن.
(¬2) آية (73) من سورة ص.
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (107).
(¬4) اسم الجنس: ما لا واحد له من لفظه.
(¬5) ذكر بعض الأصوليين أن من صيغ العموم "اسم الجنس المعرف تعريف جنس"، وقال بعضهم "المفرد المحلى بالألف واللام غير العهدية" وجعلها بعضهم صيغتين منفصلتين كما فعل الماتن. قال الإمام بدر الدين الزركشي في تشنيفه (2/ 670): "التعبير بالمفرد المحلى أعم لأن المفرد المحلى ينقسم إلى اسم جنس، واسم ليس بجنس".
انظر: العدة (2/ 484، 519)، التمهيد (2/ 53)، جمع الجوامع مع التشنيف (2/ 666)، الإحكام للآمدي (2/ 227).
(¬6) استدلوا على ذلك بقوله تعالى: {مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ}.
(¬7) انظر: البرهان (1/ 120 - 121).