كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

فائدة: النكرة في سياق النهي تعم أيضًا، كالنكرة في سياق النفي؛ لأن النهي معناه: طلب نفي الفعل مع الجزم، كقوله تعالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} (¬1).
قوله (¬2): والنكرة في سياق الشرط تعم، ذكره أبو البركات، وإمام الحرمين، وفي المغني مما يقتضي خلافه.
وهل تفيد العموم لفظًا أو بطريق التعليل؟ فيه نظر، قاله أبو العباس (¬3).
ومنها: النكرة في سياق الشرط، كقولك: "من يأتني بأسير فله دينار"، قال أبو البركات في المسودة (¬4): "فهذا يعم كل أسير وكذا ما أشبهه". وذكره إمام الحرمين في البرهان (¬5)، وتابعه عليه الأبياري في شرحه (¬6)، وكلامه في المغني (¬7) في مسألة الرشد ما هو؟ يقتضي: أنها لا تعم.
¬__________
= بل بعضها ليس كذلك. فهو السلب للحكم عن العموم، لا حكم بالسلب علي العموم.
انظر: القواعد والفوائد ص (203).
(¬1) آية (108) من سورة التوبة.
(¬2) انظر: المسودة ص (103).
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (108).
(¬4) انظر: المسودة ص (103).
(¬5) انظر: البرهان (1/ 119).
(¬6) التحقيق والبيان في شرح البرهان للأبياري (1/ 434) (آلة).
(¬7) انظر: المغني (6/ 607) حيث قصر الرشد في قوله "فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم" على الصلاح في المال، وعمم بعضهم الرشد الصلاح في المال والدين.

الصفحة 442