كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وحكي عن المالكية (¬1)، وابن داود (¬2) (¬3) وبعض الشافعية (¬4)، والنحاة (¬5): لاثنين حقيقة.
وعلى الأول: هل يصح في الاثنين والواحد مجازًا؟ فيه أقوال ثالثها: يصح في الاثنين لا الواحد.
ليس محل النزاع في لفظ (ج م ع)، أعني: الجمع لغة، فهو ضم الشيء إلى شيء، فإن ذلك متحقق في الاثنين اتفاقًا (¬6).
ولا في ضمير المتكلم، نحن، فعلنا. ولا في نحو قوله تعالى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} (¬7) مما في الإنسان منه شيء واحد؛ لاستثنائه
¬__________
(¬1) انظر: شرح تنقيح الفصول ص (233).
(¬2) هو: محمد بن داود بن علي بن خلف الظاهري، أبو بكر الأصبهاني، كان فقيهًا أديبًا مناظرًا، له تصانيف كثيرة منها: "الوصول إلى معرفة الأصول" و"الإنذار" و"الأعذار" و"الانتصار" وغيرها، وهو ابن داود الظاهري، صاحب المذهب الظاهري، صاحب المذهب الظاهري، توفي سنة: (297 هـ).
انظر ترجمته: تاريخ بغداد (5/ 256)، وفيات الأعيان (4/ 259).
(¬3) انظر: الإحكام لابن حزم (4/ 503)، شرح اللمع (1/ 347).
(¬4) انظر: التبصرة ص (127)، نهاية الوصول (4/ 1348).
(¬5) منهم علي بن عيسى النحوي ونفطويه.
انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 778)، القواعد ص (238)، شرح الكوكب (3/ 145)، شرح اللمع (1/ 347).
(¬6) انظر: العدة (2/ 658)، ابن مفلح ص (392)، القواعد ص (238)، الكوكب (3/ 151)، فواتح الرحموت (1/ 270)، شرح التنقيح ص (233)، نهاية الوصول (4/ 1349)، الإبهاج (2/ 126).
(¬7) آية (4) من سورة التحريم.

الصفحة 446