الكثرة ما زاد على عشرة حقيقة، وحكاه بعضهم (¬1) عن أهل اللغة.
إذا عرف هذا فوجه الأول: سبق الثلاثة عند الإطلاق، ولا يصح نفي الصيغة عنها، وهما دليل الحقيقة، والمثنى بالعكس.
وروى جماعة، منهم ابن حزم (¬2) محتجًا به والبيهقي (¬3) (¬4)، بإسناد جيد إلى ابن أبي ذئب (¬5) عن شعبة (¬6) مولى ابن عباس عنه
¬__________
= وقال الأسنوي في تمهيده ص (317): واعلم أنه لا فرق عند الأصوليين والفقهاء بين التعبير بجمع القلة كأفلس، أو بجمع الكثرة كفلوس، على خلاف طريقة النحويين.
(¬1) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 780)، النحو الوافي لحسن عباس (4/ 627).
(¬2) انظر: المحلى (10/ 322 - 323) والإحكام له (1/ 421).
(¬3) هو: أحمد بن الحسين بن علي النيسابوري، أبو بكر البيهقي، حافظ كبير، فقيه جليل، أصولي نحرير، من مصنفاته: السنن الكبرى، ومعرفة السنن والآثار، والأسماء والصفات، توفي سنة: (458 هـ).
انظر: طبقات الشافعية (4/ 8)، وفيات الأعيان (1/ 57)، شذرات الذهب (3/ 3049).
(¬4) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (6/ 227).
(¬5) هو: أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي العامري، أحد الأعلام الثقات، توفي سنة: (159 هـ).
انظر: ميزان الاعتدال (3/ 620)، تهذيب التهذيب (9/ 303)، خلاصة تهذيب الكمال ص (248).
(¬6) هو: أبو عبد الله - وقيل أبو يحيى - شعبة بن دينار - وقيل: إن يحيى المدني روى عن ابن عباس وعنه ابن أبي ذئب وغيره. قال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ.
انظر: ميزان الاعتدال (2/ 274)، تهذيب التهذيب (4/ 346)، التقريب (1/ 351).