كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

لنا: ما سبق في إثبات العموم (¬1).
ولو قال: "أكرم بني تميم ولا تكرم فلانًا" - فترك - عصى قطعا.
ولأنه كان حجة، والأصل بقاؤه.
ولأن دلالته على بعض (¬2) لا تتوقف على بعض (¬3) آخر للدور.
وقالوا: لو خص بمجهول لم يكن حجة، "اقتلوا المشركين إلا بعضهم" لم يبق حجة اتفاقًا، قاله الآمدي (¬4) وغيره (¬5)، وجزم به في التمهيد (¬6)، والواضح (¬7)، وغيرهما، فكذا بمعلوم (¬8).
¬__________
(¬1) من استدلال الصحابة بالعمومات مع التخصيص.
انظر: ص (188).
(¬2) أي: على الباقي مثلا.
(¬3) أي: على ما خرج مثلا.
(¬4) انظر: الإحكام (2/ 253).
(¬5) انظر: نهاية الوصول للهندي (4/ 1486)، قال ابن السبكي في إبهاجه (2/ 137 - 138): "هذا وقد ادعى جماعة فيه الاتفاق، وهي دعوى غير مسموعة، فقد صرح ابن برهان في الوجيز، بأن محل الخلاف فيما إذا خص بمبهم، فإن عبارته: العام إذا دخله التخصيص لم يصر مجملًا".
(¬6) انظر: التمهيد (2/ 146).
(¬7) قال ابن عقيل في الواضح (4/ 74): "فأما قوله: لا تقتلوا بعض المشركين، وقوله: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} لا يدري به أي المشركين، ومن البعض، ولا يدري أي الظنون يتعلق به المأثم، فوزانه من العموم المخصوص، أن نقول: الظن كله إثم، ثم نخرج بدلالة ظنا مخصوصًا، فتبقى جميع الظنون ما عدا المخرج يتعلق بها الإثم.
(¬8) قال السرخسي في أصوله (1/ 158): كان أبو الحسن الكرخي - رحمه الله -=

الصفحة 461