كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

رد: ما الجامع؟ ثم: للجهل به.
ثم: يحتمل أنه حجة، وقاله بعضهم (¬1)، واختاره صاحب المحصول (¬2)، وأشار إليه في التمهيد (¬3)؛ فإنه قال: "ألا ترى، لو أقر بعشرة إلا درهما لزمه تسعة، ولو قال: "إلا شيئًا" "إلا عددًا" جعلنا الباقي، فلم يكن الحكم به (¬4).
فعلى هذا: يقف على البيان. وقيل يسقط، ويعتبر العموم.
وجه قول من قال إنه ليس بحجة: لاحتمال أن يكون قد خص بغير ما ظهر، فيشك فيما يراد منه، فلا يتبين هذا إذا لم يكن المخصوص استثناء، وأما الاستثناء المعلوم فإن الباقي حجة بالاتفاق، قاله القاضي في العدة (¬5)، فإنه قال: "وأيضًا: فإن دلالة التخصيص بمنزلة الاستثناء المتصل بالجملة، فلما كان الاستثناء غير مانع من بقاء دلالة اللفظ فيما بقي، وصارت الجملة مع الاستثناء عبارة عن الباقي بالاتفاق، كذلك لفظ العموم، يصير
¬__________
= يقول: العام إذا لحقه خصوص لا يبقى حجة بل يجب التوقف فيه إلى البيان سواء كان دليل الخصوص معلومًا أو مجهولًا، إلا أنه يجب به أخص الخصوص إذا كان معلومًا.
(¬1) منهم فخر الإسلام البزدوي. انظر: كشف الأسرار (1/ 308).
(¬2) الصواب أن صاحب المحصول اختار أنه ليس بحجة، ولكن المؤلف تابع في ذلك ابن مفلح - والله أعلم.
انظر: المحصول (3/ 17)، أصول ابن مفلح (2/ 798).
(¬3) انظر: التمهيد (2/ 148).
(¬4) يعني: بالاستثناء.
(¬5) انظر: العدة (2/ 542).

الصفحة 462