كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وقوله - صلى الله عليه وسلم - في بئر بضاعة (¬1) لما سئل عنها: (الماء طهور لا ينجسه شيء) (¬2) [] (¬3) هذا في السؤال.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة وهو جنب: (سبحان الله إن المؤمن لا ينجس) وهو في الصحيح (¬4)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في شاة ميمونة (¬5): (أيما إهاب دبغ فقد طهر) هذا من غير سؤال. ولأن اللفظ عام بوضعه والاعتبار به (¬6)، بدليل ما لو كان أخص (¬7) والأصل عدم مانع.
¬__________
= والترمذي في التفسير تفسير سورة النور برقم: (3180) وقال: هذا حديث حسن غريب.
وابن ماجه في الحدود باب حد القذف برقم: (2567).
(¬1) بضاعة: بالضم وقد كسره بعضهم، والأول أكثر، وهي دار بني ساعدة بالمدينة وبئرها معروفة.
انظر: معجم البلدان (1/ 524).
(¬2) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب ما جاء في بئر بضاعة رقم (66، 67).
والترمذي: كتاب أبواب الطهارة عن رسول الله، باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء رقم (66).
والنسائي: كتاب المياه باب ذكر بئر بضاعة رقم (326).
(¬3) ما بين معقوفين بياض في المخطوط.
(¬4) وهو في صحيح مسلم كتاب الحيض باب الدليل على أن المسلم لا ينجسه رقم (371).
(¬5) هي: أم المؤمنين كان اسمها "برة" فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ميمونة" وهي بنت الحارث الهلالية، توفيت سنة (49 هـ). انظر: الإصابة (8/ 28).
(¬6) أي: باللفظ الوارد في الجواب.
(¬7) أي: الجواب، وحينئذ يحمل على خصوصه، فكذا إذا كان أعم يحمل على عمومه.

الصفحة 466