قوله (¬1): مسألة: يجوز أن يراد بالمشترك معنياه معًا، والحقيقة (¬2) والمجاز (¬3) من لفظ واحد (¬4)، ويحمل عليهما عند القاضي وابن عقيل والحلواني وغيرهم.
ثم: هل هو ظاهر في ذلك مع عدم قرينة كالعام، أم مجمل (¬5)، فيرجع إلى مخصص خارج؟ الأول قول الشافعي، وهو كثير في كلام القاضي وأصحابه في المباحث، لكن صرح القاضي وابن عقيل بالثاني.
وقيل: لا يجوز.
¬__________
= أو ماشية فنتجها، أو دابة فركبها، أو عبدًا فاستخدمه، ثم وجد به عيبًا فله أن يرد الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به؛ لأنها لو تلفت ما بين مدة الفسخ والعقد لكانت في ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج له.
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (110 - 111).
(¬2) الحقيقة: "هو اللفظ المستعمل في موضوعه الأصلي" انظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح ص (28).
(¬3) المجاز: "هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه الأصلي لمقاربة بينهما صورة أو معنى". انظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح ص (29).
(¬4) قال بعضهم: إن صدر من متكلم واحد في وقت واحد. انظر: الإحكام للآمدي (2/ 261)، المعتمد (1/ 300).
وخرج بقوله (من لفظ واحد) ما كان عن اللفظين؛ فإنه يصح أن يراد بهما معنيان إجماعًا ويخرج بقوله (من متكلم واحد) ما كان عن المتكلمين؛ لأنه يجوز أن يريد أحدهما باللفظ المشترك لمعنيين في وقتين، فإن ذلك جائز إجماعًا. فيقول: "رأيت عينا"، ويريد الباصرة، وفي وقت آخر يقول: "رأيت عينا" ويريد الجارية.
(¬5) المجمل: ما لا يفهم المراد به من لفظه، ويفتقر في بيانه إلى غيره. انظر: الحدود للباجي ص (45).