كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وزاد الشافعي (¬1): وظاهر فيهما عند التجرد عن القرائن، فيحمل عليهما.
وعن القاضي (¬2): مجمل، ولكن يحمل احتياطًا.
إذا علم هذا ففي المسألة مذاهب، أحدها: الجواز فلا يمتنع أن يقول: "العين مخلوقة" ويريد جميع محاملها، قال الشيخ مجد الدين (¬3): "يجوز أن يتناول اللفظ الواحد للحقيقة والمجاز جميعًا، ذكره القاضي (¬4) وابن عقيل (¬5)، ومثلاه بقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} (¬6) هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد، فيحمل عليهما، ونحو ذلك، ولم يذكرا مخالفًا، وكذلك ذكر الحلواني وحكاه عن الشافعية (¬7) وأبي علي الجبائي (¬8)، قال: خلافًا لأصحاب أبي حنيفة (¬9) وأبي هاشم (¬10) لا يجوز ذلك،
¬__________
(¬1) انظر: تشنيف المسامع (1/ 430).
(¬2) انظر: المسودة ص (171).
(¬3) انظر: المسودة ص (166).
(¬4) انظر: العدة (2/ 703 - 704).
(¬5) انظر: الواضح (4/ 65).
(¬6) آية (22) من سورة النساء.
(¬7) في المخطوط كتب هكذا [الشافعي /فعية]، والاختيار من المسودة ص (166) حيث إنه تابع لكلام المجد وحكاه الآمدي عن الشافعي وجماعة من أصحابه. انظر: الإحكام (2/ 261).
(¬8) انظر: المعتمد (1/ 301)، وقال: "إلا أن يتنافى ذلك نحو استعمال لفظة "افعل" في الأمر بالشيء والتهديد عنه".
(¬9) انظر: تيسير التحرير (1/ 235)، فواتح الرحموت (1/ 201).
(¬10) انظر: المعتمد (1/ 300).

الصفحة 472