كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

موتاكم) (¬1): "يشمل المحتضر والميت، قبل الدفن وبعده".
ثم اختلف المجوزون كما تقدم هل هو حقيقة أو مجاز؟ والمختار عند ابن الحاجب (¬2)، والتاج السبكي (¬3): أنه مجاز، وإليه ميل إمام الحرمين (¬4)، فإنه صرح أنه لا يستعمل في الجميع إذا تجرد عن القرائن، وبالجواز مع قرينة متصلة، وعلل المنع بكون الواضح إنما وضعه لهما على البدل لا على الجمع.
وقيل: بطريق الحقيقة، ونقله الآمدي (¬5) عن الشافعي والقاضي (¬6)، وتابعه التاج السبكي (¬7)، هكذا ذكر بعضهم هذا
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجة في كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يقال عند المريض. بلفظ "لقنوا" برقم: (1448).
وأبو داود في كتاب الجنائز، باب القراءة عند الميت برقم: (3121)، وهو ضعيف. انظر: الإرواء ص (688).
(¬2) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (109).
(¬3) انظر: جمع الجوامع مع شرح المحلى (1/ 296).
(¬4) انظر: البرهان (1/ 121، 122).
(¬5) انظر: الإحكام (2/ 261).
(¬6) صرح القاضي في التقريب بأنه لا يجوز حمله عليهما ولا على واحد منهما إلا بقرينة، قال: وهكذا كل محتمل من القول وليس بموضوع في الأصل لأحد محتمليه.
قال الزركشي في التشنيف: "فكان الصواب أن يقول: وقال القاضي بالوقف فلا يحمل على شيء إلا بدليل، وهكذا حكاه الأستاذ منصور.
وقال: إنه قول الواقفية في صيغ العموم أي: وفيهم القاضي" أ. هـ.
انظر: التقريب والإرشاد (1/ 427)، تشنيف المسامع (1/ 431).
(¬7) انظر: جمع الجوامع مع شرح المحلى (1/ 296).

الصفحة 474