عليهما، ولا يحمل على أحدهما خاصة إلا بقرينة وهذا معنى المشترك.
المذهب الثاني: المنع هو قول المصنف (¬1): "وقيل لا يجوز" وذكره القاضي أول العدة كما تقدم (¬2)، ونصره في التمهيد (¬3)، وقاله الحنفية (¬4) وأبو هاشم (¬5) وأبو عبد الله البصري (¬6) وغيرهما (¬7) من المعتزلة، وذكره أبو المعالي (¬8) عن ابن الباقلاني ونصره ابن الصباغ (¬9) في العدة (¬10)، والإمام في المحصول (¬11).
واختلف المانعون في سبب المنع فمنهم (¬12) من قال: سببه الوضع؛ يعني: أن الواضع لم يضع اللفظ لهما على الجمع بل على البدل.
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (111).
(¬2) انظر: ص (224).
(¬3) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (2/ 238).
(¬4) انظر: تيسير التحرير (1/ 235).
(¬5) انظر: المعتمد ص (300).
(¬6) انظر: المصدر السابق.
(¬7) كأبي الحسن. انظر: المصدر السابق.
(¬8) انظر: البرهان (1/ 121).
(¬9) هو: أبو نصر، عبد السيد بن أبي ظاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد البغدادي المعروف بابن الصباغ، برع حتى رجحوه في المذهب على الشيخ أبي إسحاق، توفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
انظر: طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 39)، وفيات الأعيان (3/ 217).
(¬10) انظر: تشنيف المسامع (1/ 428).
(¬11) انظر: المحصول (1/ 269).
(¬12) انظر: المصدر السابق (1/ 269) واختاره، تشنيف المسامع (1/ 428).