كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

رد: لا نسلم أن الجمع معناه تعديد الأفراد، وإن سلمنا فهو تعديد أفراد نوع واحد، لا تعديد الأفراد مطلقًا (¬1) على ما دل عليه استقراء لغة العرب.
المذهب الرابع: يجوز في النفي لا في الإثبات كما لو قال: الحامل لا قرء لها تعتد به، لأن النكرة في سياق النفي تعم، فيجوز أن يراد به مدلولاته المختلفة، وإليه ذهب صاحب الهداية (¬2) من الحنفية في باب الوصية (¬3).
المذهب الخامس - ولم يذكره المصنف، مذهب أبي الحسين (¬4) والغزالي (¬5) -: يصح أن يراد باللفظ الواحد معنياه
¬__________
(¬1) أي أن لفظة "عيون" يلزم لحملها على جميع معانيها أن تكون مفرداتها المجموعة من نوع واحد هو الذهب مثلًا أو الجارية، ولا يصح أن يكون مردًا بعين الذهب، وبأخرى الباصرة وبالثالثة الجارية وهذا هو المشهور عند جمهور النحويين.
انظر: أصول الفقه لمحمد أبو النور زهير (2/ 244).
(¬2) هو: شيخ الإسلام برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني، العلامة المحقق، من مصنفاته: المنتقى، نشر المذهب، التجنيس والمزيد، بداية المبتدي جمع فيه مسائل القدوري والجامع الصغير ثم شرحه شرحًا كبيرًا أطنب فيه سماه كفاية المنتهى ثم أعاد شرحه مختصرًا وأسماه (الهداية) وهو أشهر كتبه، وبه عرف، توفي سنة: (593 هـ).
انظر: الفوائد البهية ص (141).
(¬3) انظر: الهداية مع شرح فتح القدير (10/ 452 - 453).
(¬4) انظر: المعتمد (1/ 301).
(¬5) قال الغزالي في المستصفى (2/ 142): فنقول: "إن قصد باللفظ الدلالة على المعنيين جميعًا بالمرة الواحدة فهذا ممكن، لكن يكون قد خالف الوضع".

الصفحة 478