كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

بوضع جديد (¬1)، ولا مانع من القصد لكن ليس من اللغة، فإن اللغة منعت منه ولولا منعها منه لم يمنع منه العقل (¬2).
قوله (¬3): مسألة: نفي المساواة، مثل {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} (¬4) للعموم عند أصحابنا (¬5) والشافعية (¬6).
وعند الحنفية (¬7): يكفي نفيها في شيء واحد.
ومنه: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18)} (¬8) و {هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} (¬9) و {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (¬10) فالآية الأولى تمسك بها الشافعي (¬11) رحمه اللهُ على أن المسلم لا يقتل
¬__________
(¬1) بخطاب جديد في وقت واحد. فيرى أنه لا يمتنع إرادة الاعتداد بالطهارة وإرادة الاعتداد بالحيض إذا تكلم المتكلم باسم القرء وكذا لفظ النكاح في الوطء والعقد. لأن الكلام لا يجعل ما ليس بممتنع ممتنعًا، إذا كان لا يكسب الإرادات وغيرها تنافيًا ولا ما يجري مجراه. انظر: المعتمد (1/ 301).
(¬2) في تشنيف المسامع (1/ 431): "لم يمتنع منه النقل".
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (111).
(¬4) آية (20) من سورة الحشر.
(¬5) انظر: المسودة ص (106)، شرح الكوكب (3/ 207).
(¬6) انظر: الإحكام (2/ 266).
(¬7) انظر: تيسير التحرير (1/ 250)، فواتح الرحموت (1/ 289).
(¬8) آية (18) من سورة السجدة.
(¬9) آية (29) من سورة الزمر.
(¬10) آية (9) من سورة الزمر.
(¬11) قال الإمام الشافعي في أحكام القرآن (1/ 284): دلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يقتل مؤمن بكافر، مع ما فرق الله بين المؤمنين والكافرين. =

الصفحة 479