كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

بالكافر؛ لأن نفي الاستواء يقتضي نفي الاستواء من جميع الوجوه، فلو قتل المسلم بالكافر لاستويا في القصاص، إذ القصاص مبني على المساواة.
واستدلوا بالآية الثانية: على أن الفاسق لا يلي عقد النكاح.
وقال القاضي أبو يعلى (¬1) في الآية الرابعة توجب المنع من التساوي بينهم (¬2) في جميع الحالات، والمخالف يسوي بينهما في ولاية القضاء والحكم.
وجه الأول: نفي على نكرة كغيره (¬3)، فينتفي مسماها.
قالوا: المساواة مطلقًا أعم منها بوجه خاص، لانقسامها (¬4) إلى المساواة من كل وجه، وإلى المساواة من وجه دون وجه، والأعم لا يدل على الأخص (¬5).
رد: في الإثبات (¬6)،
¬__________
= واستدل في كتابه الأم على عدم قتل المسلم بالكافر بالحديث، ونسب الاستدلال بالآية للشافعية مجموعة منهم الرازي والزركشي.
انظر: الأم (6/ 56 - 57)، التفسير الكبير للرازي (29/ 254)، تشنيف المسامع (2/ 686).
(¬1) لم أجده في العدة. انظره في المسودة ص (106، 107).
(¬2) في المسودة ص (التسوية بينها).
(¬3) أي: فوجب التعميم كغيره من النكرات.
(¬4) أي: المساواة.
(¬5) فلو قال: "رأيت حيوانًا"، فإنه لا يدل على أنه رأى إنسانًا.
(¬6) أي: أن العام إنما لا يشعر بالخاص في جانب الإثبات. وأما في جانب النفي فيشعر به، فإن نفي العام يستلزم نفي الخاص.
انظر: بيان المختصر (2/ 172).

الصفحة 480