كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قوله (¬1): مسألة: دلالة الإضمار (¬2) عامة (¬3) عند أصحابنا (¬4)، وأكثر المالكية (¬5)، خلافًا لأكثر الشافعية (¬6) والحنفية (¬7).
مثل ما روى (¬8) الطبراني (¬9) والدارقطني (¬10) بإسناد جيد إلى ابن عباس مرفوعًا (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، فهذا يحتمل أحد تقديرات لاستقامة الكلام، فالمقدر عام على الأول (¬11)، وعلى الثاني هو لنفي الإثم.
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (111).
(¬2) دلالة الإضمار هي دلالة الاقتضاء وهي دلالة الكلام على مسكوت عنه يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته شرعا. انظر: المحلى على جمع الجوامع بحاشية البناني (1/ 239)، وأصول الفقه الإسلامي للأستاذ زكي الدين شعبان ص (285).
(¬3) ومعنى عموم دلالة الإضمار أن العلماء اختلفوا فيما لو توقف صدق المنطوق أو صحته على أكثر من مقدر؛ فقال بعضهم: تقدر جميع المحذوفات التي يتوقف عليها المنطوق، وهذا معنى العموم فيه.
(¬4) انظر: العدة (2/ 513)، المسودة ص (90)، شرح الكوكب (3/ 197).
(¬5) انظر: مفتاح الوصول للتلمساني ص (53)، ونقل الزركشي في التشنيف (2/ 692) عن القاضي عبد الوهاب أنه نقل مذهب أكثر المالكية عدم العموم كالشافعية.
(¬6) انظر: شرح اللمع (1/ 359، 360)، زوائد الأصول للأسنوي ص (251).
(¬7) انظر: تيسير التحرير (1/ 242)، فواتح الرحموت (1/ 295).
(¬8) هو الإمام الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير الطبراني، مسند الدنيا، توفي سنة: (360 هـ). وقد استكمل مائة عام وعشرة أشهر.
انظر: تذكرة الحفاظ (3/ 912)، شذرات الذهب (3/ 30).
(¬9) انظر: معجم الطبراني (2/ 94).
(¬10) انظر: سنن الدارقطني (3/ 170، 171).
(¬11) في المأثم والحكم به.

الصفحة 482