كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

فإن قلت: كيف يصح ادعاء العموم مع كونه مقدرًا، والعموم من عوارض الألفاظ.
قلنا: المقدر لفظ. ولو سلم أنه معنى فقد سبق أنه من عوارض المعاني أيضًا.
قوله (¬1): مسألة (¬2): الفعل المتعدي إلى مفعول، نحو: "والله لا آكل، أو إن أكلت فعبدي حر، يعم مفعولاته، فيقبل تخصيصه، فلو نوى مأكولًا معينًا لم يحنث بغيره باطنًا عند الأكثر، خلافًا لابن البنا وأبي حنيفة.
فعلى الأول في قبوله حكما روايتان.
لنا: عمومه (¬3) وإطلاقه بالنسبة إلى الأكل، ولا يعقل إلا به، فثبت فيه حكمه (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (111).
(¬2) تحرير محل النزاع. اتفقوا على أنه إذا حلف على الأكل وتلفظ بشيء معين كقوله "الله لا آكل التمر" فإنه لا يحنث بأكل غيره اتفاقًا. وكذلك إذا لم يتلفظ به لكنه أتى بمصدر، ونوى به شيئًا معينًا كقوله: "والله لا آكل أكلا" فإنه لا يحنث بأكل غير ما نواه.
واختلفوا إذا لم يتلفظ بالمأكول، ولم يأت بالمصدر ووقع الفعل في سياق النفي أو الشرط هل يكون الفعل عاما في المفعول به ويقبل التخصيص؟ أو لا يكون عامًا منه فلا يقبل التخصيص؟ على قولين.
انظر: الإبهاج (2/ 116 - 117).
(¬3) أي: الفعل المنفي.
(¬4) أي: قبوله للتخصيص.

الصفحة 484