وكقوله: "لا آكل أكلًا" (¬1).
وفرق الحنفية (¬2) بأن "أكلا" يدل على التوحيد (¬3).
رد: هو تأكيد، فالواحد والجمع سواء (¬4).
واحتج القاضي (¬5): بصحة الاستثناء فيه، فكذا تخصيصه.
قالوا: المأكول لم يلفظ به، فلا عموم كالزمان والمكان (¬6).
رد: الحكم واحد (¬7) عندنا (¬8) وعند المالكية (¬9).
¬__________
(¬1) وهذا إلزام من الجمهور لأبي حنيفة بأن "لا آكل أكلًا" قابل للتخصيص بالنية، فكذا قولنا: "لا آكل" يدل على نفي حقيقة الأكل الذي تضمنه الفعل.
(¬2) انظر: فواتح الرحموت (1/ 286، 288).
(¬3) أي: على المرة الواحدة، وحينئذ يصح تفسير ذلك الواحد بالنية، فلهذا لا يحنث بغيره. انظر: نهاية السول (2/ 356).
(¬4) لأن "أكلا" مصدر مؤكد بلا نزاع، والمصدر المؤكد يطلق على الواحد والجمع، ولا يفيد فائدة زائدة على فائدة المؤكد، فلا فرق حينئذ بين "لا آكل" و"أكلا". انظر: نهاية السول (2/ 356 - 357).
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 839).
(¬6) الفعل المتعدي يستلزم أمورًا: المفعول وهو المأكول، والزمان، والمكان، والفعل المتعدي لا يعم بالنسبة للزمان والمكان، لأنه لو عم فيهما لكان قابلًا للتخصيص فيهما وإذا كان لا يعم فيهما فهو لا يعم في المفعول وهو المدعي.
انظر: إتحاف الأنام للحفناوي ص (128).
(¬7) أي: يعم في الزمان والمكان.
(¬8) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 839).
(¬9) انظر: نفائس الأصول (4/ 1895).