كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وقال أبو حنيفة (¬1) وابن البنا (¬2) من علمائنا: لا يقبل باطنًا، لأنه نفى مطلق الأكل فلا عموم، وقد تقدم جوابه.
وهل يقبل حكمًا (¬3)، كقول مالك وأبي يوسف (¬4) ومحمد (¬5) كما قبل باطنًا أم لا، كقول الشافعية؟ فيه عن أحمد (¬6) روايتان، وهذا مفرع على قبوله باطنًا، وإلا إذا لم يقبل باطنًا فلا يقبل حكمًا.
قوله (¬7): مسألة: الفعل (¬8) الواقع (¬9) لا يعم أقسامه (¬10) وجهاته (¬11)، كصلاته - صلى الله عليه وسلم - داخل الكعبة (¬12) لا تعم الفرض والنفل.
¬__________
(¬1) انظر: بدائع الصنائع (3/ 68).
(¬2) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 838).
(¬3) أي: قضاء.
(¬4) انظر: بدائع الصنائع (3/ 68).
(¬5) المصدر السابق.
(¬6) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 838).
(¬7) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (11 - 112).
(¬8) أي: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: شرح الكوكب (3/ 215).
(¬9) أي: من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬10) كالفرض والنفل في صلاته داخل الكعبة.
(¬11) كالوقت وغيره فلا يعم الشفق وقت الحمرة والبياض.
(¬12) سبق تخريجه ص (101).
وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب قوله تعالى {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، وفي كتاب الحج باب إغلاق البيت ويصلي .. إلخ برقم: (1598).
ومسلم في كتاب الحج باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها برقم: (1329).

الصفحة 487