كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قلنا: خلاف الظاهر لرجوع الصحابة والسلف، وعدالة الراوي، وعلمه بالعربية.
تنبيه: قول المصنف: "قضى بالشفعة فيما لم يقسم يعم كل غرر ومخابر وجار" ليس بجيد، لأن اللفظ الأول الذي ذكره ليس فيه ذكر جار، وإنما الذي مثل به السيف الآمدي (¬1) وابن الحاجب (¬2) وغيرهما (¬3) (قضى بالشفعة للجار) وهو مثال مطابق، ولكن المصنف تابع ابن مفلح (¬4) لأن المعروف في الحديث (قضى بالشفعة فيما لم يقسم) لكن لو قال كما قال الشيخ في الروضة (¬5) كان أحسن فإنه قال: " (قضى بالشفعة فيما لم يقسم) يقتضي العموم"، فإنه ذكر العموم ولم يذكر الجار.
قوله (¬6): مسألة: الأكثر (¬7): أن المفهوم له عموم.
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام (2/ 274).
(¬2) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (112).
(¬3) انظر: شرح الكوكب (3/ 230 - 231).
(¬4) قلت: قد ورد لفظ "الجار" في أكثر النسخ الخطية لأصول ابن مفلح. قال محقق أصول ابن مفلح [للجار]: ما بين المعقوفين لم يرد في (ح).
انظر: هامش أصول الفقه لابن مفلح (6) (2/ 849).
(¬5) انظر: روضة الناظر (2/ 698).
(¬6) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (113).
(¬7) قال الزركشي في التشنيف (2/ 677): "والحاصل أنه نزاع يعود إلى تفسير العام، بأنه ما يستغرق في محل النطق أو ما يستغرق في الجملة".
وقال العضد في شرح المختصر (2/ 120) محررًا النزاع: "إن فرض النزاع في أن مفهومي الموافقة والمخالفة يثبت بهما الحكم في جميع ما سوى =

الصفحة 495