الأدلة (¬1). قال شارح الورقات (¬2) من الشافعية: الصحيح من مذهب الشافعي والأصوليين أنه لا عموم للمفهوم سواء كان مفهوم موافقة كالضرب للتأفيف أو مفهوم مخالفة كالمعلوفة والمسائمة، وبه قال الغزالي (¬3) لأن العام لفظ والمفهوم ليس بلفظ.
وقال الآمدي (¬4) ومن تبعه (¬5): الخلاف في أن المفهوم له عموم لا يتحقق؛ لأن مفهوم المخالفة عام في ما سوى المنطوق به لا يختلفون فيه.
ومن نفى العموم - كالغزالي - أراد: أن العموم لم يثبت بالمنطوق. ولا يختلفون فيه أيضًا.
وقال صاحب المحصول (¬6):
¬__________
= قال أبو عبيد في قوله في الحديث "قلتين": يعني هذه الحباب العظام واحدتها قلة، وهي معروفة بالحجاز وقد تكون بالشام.
انظر: لسان العرب (11/ 288).
(¬1) انظر: القواعد والفوائد ص (237).
(¬2) لم أقف على المراد منه.
(¬3) انظر: المستصفى (2/ 140).
(¬4) انظر: الإحكام (2/ 276).
(¬5) انظر: منتهى الوصول لابن الحاجب ص (113).
(¬6) انظر: المحصول (2/ 401) ونص كلامه: قال بعد أن ساق كلام الغزالي: "إن كنت لا تسميه عمومًا، لأنك لا تطلق لفظ العام إلا على الألفاظ: فالنزاع لفظي.
وإن كنت تعني: أنه لا يعرف منه انتفاء الحكم عن جميع ما عداه فباطل، لأن البحث عن أن المفهوم هل له عموم أم لا؟ فرع على أن المفهوم حجة، =