كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قوله (¬1): مسألة: لا يلزم من إضمار شيء في المعطوف أن يضمر في المعطوف عليه، ذكره أبو الخطاب (¬2) وفاقًا للشافعية (¬3)، خلافًا للحنفية (¬4)، والقاضي (¬5) في الكفاية.
وتترجم هذه المسألة أيضًا بأن عطف الخاص على العام لا يقتضي تخصيصه.
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده) (¬6) قالوا: معناه بكافر (¬7)، والذي لا يقتل به ذو العهد هو
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (113).
(¬2) انظر: التمهيد (2/ 172).
(¬3) انظر: الإحكام (2/ 277).
(¬4) انظر: تيسير التحرير (1/ 261).
(¬5) انظر: المسودة ص (140) وأشار إليه في العدة ورجح الأول (2/ 614 - 615).
(¬6) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الديات باب إيقاد المسلم بالكافر برقم: (4530).
والنسائي كتاب القسامة باب سقوط القود من المسلم للكافر في ثلاثة أحاديث برقم: (4759).
وأخرجه البخاري كتاب الديات باب العاقلة وباب لا يقتل مسلم بكافر برقم: (6903)، (6915) بدون زيادة "ولا ذو عهد في عهده".
(¬7) أي: ولا يقتل ذو عهد في عهده بكافر، والكافر هنا نقدره بالحربي لأنه أدنى من المعاهد، والإجماع قائم على قتله بمثله وهو المعاهد، وبأعلى منه وهو الذمي، لأن عقد الذمة يدوم للذرية بخلاف عقد المعاهدة، وحينئذ يجب أن يكون الكافر الذي لا يقتل به المسلم هو الحربي أيضًا
تسوية بين المعطوف والمعطوف عليه.
انظر: تنقيح الفصول ص (222)، نهاية السول (2/ 487).

الصفحة 499