كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

البركات (¬1) وفاقًا للحنفية (¬2) والشافعية (¬3)، خلافًا لأبي يوسف.
وافق أبا يوسف (¬4) على التسوية المزني (¬5)، وأبو داود (¬6) وقاله الحلواني (¬7) والقاضي (¬8) مع أنه ذكر معنى الأول أيضًا (¬9).
وجه الأول: الأصل عدم الشركة ودليلها، ومسألته قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه منل جنابة) (¬10) إذ لا يلزم من تنجيسه بالبول تنجيسه بالاغتسال.
¬__________
(¬1) انظر: المسودة ص (140).
(¬2) انظر: ميزان الأصول للسمرقندي ص (415).
(¬3) انظر: التبصرة ص (229)، التمهيد للأسنوي ص (273).
(¬4) انظر: المسودة ص (140)، وأصول الفقه لابن مفلح (2/ 857).
(¬5) انظر: التبصرة ص (229).
(¬6) وهو الذي ذهب إليه ابن حزم في أصوله. انظر: الإحكام لابن حزم (1/ 357).
(¬7) انظر: المسودة ص (141).
(¬8) قال القاضي في العدة (4/ 420): "الاستدلال بالقرآن يجوز وهو: أن يذكر الله تعالى أشياء في لفظ واحد ويعطف بعضها على بعض. نحو قوله {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} فيكون اللمس ها هنا موجب الوضوء، لأنه عطف على المجيء من الغائط".
(¬9) قال في المسودة ص (141): وقد ذكر معناه القاضي في التعليق في مواضع وغيره.
(¬10) أخرجه البخاري كتاب الوضوء باب البول في الماء الدائم برقم: (239) بلفظ "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه".
ومسلم كتاب الطهارة باب النهي عن البول في الماء الراكد برقم: (281) بلفظ "ثم يغتسل منه".

الصفحة 503