كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وأبي الخطاب (¬1) وأكثر الشافعية (¬2).
وكذا إذا توجه خطاب الله للصحابة: هل يعمه - صلى الله عليه وسلم -؟
وفي الواضح: النفي هنا عن الأكثر؛ بناء على أنه لا يأمر نفسه كالسيد مع عبيده.
وحكم فعله - صلى الله عليه وسلم - في تعديه إلى أمته، يخرج على [الخلاف في] (¬3) الخطاب المتوجه إليه عند الأكثر.
وفرق أبو المعالي وغيره وقالوا: يتعدى فعله.
احتج الأول: بفهم أهل اللغة من الأمر للأمير بالركوب لكسر العدو ونحوه: أنه أمر لأتباعه معه.
رد: بالمنع ولهذا يقال: "أمر الأمير لا أتباعه"، قال الآمدي (¬4): ولو حلف: "لا يأمر أتباعه"، لم يحنث إجماعًا. كذا قال.
ثم: فهم لتوقف المقصود على المشاركة بخلاف هذا.
قالوا: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: التمهيد (1/ 275).
(¬2) انظر: الإحكام (2/ 279)، المحصول (2/ 379).
(¬3) ما بين معقوفين ليست في المخطوط وهي ساقطة من بعض نسخ المختصر والمثبت من المطبوع.
(¬4) في الإحكام (2/ 281) قال الآمدي: "لو حلف أنه لم يأمر الأتباع لم يحنث بالإجماع، ولو كان أمره للمقدم أمرًا لاتباعه لحنث".
(¬5) آية (1) من سورة الطلاق.

الصفحة 505