غيره؟ فيه الخلاف السابق. وعند الحنفية: لا يعم (¬1) لأنه لو عمّ في التي قبلها لفهم الإتباع؛ لأنه متبع وهنا متبع.
واختار أبو المعالي (¬2): يعم هنا.
الدليل والجواب كما سبق.
وأيضًا: لو اختص لم يكن - صلى الله عليه وسلم - مبعوثا إلى الجميع.
رد: بالمنع؛ فإن معناه تعريف كل أحد ما يختص به، ولا يلزم شركة الجميع في الجميع.
قالوا: وهو إجماع الصحابة لرجوعهم إلى قصة (¬3) ماعز (¬4) وبروع بنت واشق (¬5)،
¬__________
(¬1) انظر: بديع النظام (2/ 472)، تيسير التحرير (1/ 252).
(¬2) انظر: البرهان (1/ 133).
(¬3) قصته: أنه أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعترف بالزنا فرجمه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
انظرها في: البخاري في كتاب المحاربين باب رجم المحصن برقم: (6429).
مسلم كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنى برقم: (1692).
(¬4) هو الصحابي: أبو عبد الله ماعز بن مالك الأسلمي، قصته بالزنا مشهورة قال عنه - صلى الله عليه وسلم -: (لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزأت عنهم).
انظر: الإصابة (6/ 16)، الاستيعاب (1/ 345).
(¬5) هي: بروع بنت واشق الرواسية الكلابية الأشجعية وهي زوجة هلال بن مرة، قصتها أنها نكحت رجلًا وفوضت إليه مقدار المهر فتوفي قبل أن يجامعها، فقضى لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدق نسائها.
انظر: الإصابة (8/ 59)، الاستيعاب (4/ 1795).
وانظر حديثها في: سنن أبي داود كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات برقم: (2114).=