كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

واحتج أصحابنا بأن قوله: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} (¬1) عام للذكر والأنثى.
وفي القياس من الواضح (¬2): "لا يقع "مؤمن" على الأنثى، فالتكفير (¬3) في قتلها قياسًا، وخص الله تعالى الحجب بالأخوة (¬4)، فعداه القياسيون إلى الأخوات بالمعنى".
وفي الوقف (¬5) من المغني (¬6): الإخوة والعمومة للذكر والأنثى.
وافقنا على العموم بعض الشافعية (¬7) وابن داود (¬8) وهو ظاهر كلام أحمد (¬9).
¬__________
(¬1) آية (187) من سورة البقرة.
(¬2) انظر: الواضح (2/ 116 - 117).
(¬3) وذلك في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} قال ابن عقيل: فنص على الذكر؛ لأن لفظ (مؤمن) لا يقع إلى على الذكر، وهو نكرة أيضًا، فلا يعم الذكر والأنثى، ووجب في قتل المؤمنة تحرير رقبة قياسًا على المؤمن.
(¬4) قال تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}، فجعلوا الأخوات كالإخوة في حجب الأم من الثلث إلى السدس، بعلة أنهم أولاد أب وأولاد أم.
(¬5) أي: في كتاب الوقف.
(¬6) انظر: المغني (8/ 451) لم أجده في كتاب الوقف ووجدته في كتاب الوصايا.
(¬7) انظر: تشنيف المسامع (2/ 706 - 707).
(¬8) انظر: الإحكام لابن حزم (1/ 324).
(¬9) انظر: العدة (2/ 351).

الصفحة 512