كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قالوا: ولو عمهن لما حسن {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} (¬1).
رد: تنصيص وتأكيد لما سبق، وإن كان التأسيس أولى.
والعطف لا يمنع؛ بدليل عطف: {وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} على {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ} (¬2)، وقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} (¬3).
وقد ذكر المصنف ما استدل به الأصحاب وكلام ابن عقيل والشيخ.
تنبيه: ما ذكره المصنف من أن "الناس" ونحوه يعم الجميع إجماعًا تابع فيه جماعة منهم ابن مفلح، لكن قال ابن قاضي الجبل في أصوله: الجمهور على الدخول. وحكى الزاغوني عن بعضهم عدم دخول النساء فيه.
قوله (¬4): "من " الشرطية تعم المؤنث عند الأكثر (¬5)، ونفاه بعض الحنفية (¬6).
¬__________
=قلت: والمراد -والله أعلم- أن نحو "المسلمين" و "فعلوا " العدول عن كونها للذكر والأنثى يعتبر عيا في الكلام، ولو كانت مجازًا لم يعتبر العدول عنها عيا.
(¬1) آية (35) من سورة الأحزاب.
(¬2) آية (98) من سورة البقرة.
(¬3) آية (7) من سورة الأحزاب.
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (115).
(¬5) انظر: العدة (2/ 351 - 352)، المسودة ص (104 - 105)، منتهى الوصول ص (116)، الإحكام (2/ 288).
(¬6) لم أقف على هذا القول في كتب الأحناف، بل نقل السمرقندي في=

الصفحة 514