الجواب: أن خروجه بدليل اقتضى خروجه، وذلك كخروج المريض والمسافر والحائض من العمومات الدالة على وجوب الصوم والصلاة والجهاد، وذلك لا يدل على عدم تناولها لهم اتفاقًا، غايته خلاف الأصل ارتكبت لدليل وهو جائز.
قوله (¬1): مسألة: مثل {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} (¬2)، {يَاعِبَادِ} (¬3) يشمل الرسول عند الأكثر (¬4).
قال الصيرفي (¬5) (¬6) والحليمي (¬7) (¬8): إلا أن يكون معه "قل".
لنا: ما سبق، ولأن الصحابة فهموه؛ فإنهم كانوا يسألونه إذا ترك، فيذكر المخصص كفسخ الحج إلى العمرة (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (115).
(¬2) آية (21) من سورة البقرة.
(¬3) آية (172) من سورة البقرة.
(¬4) انظر: المسودة ص (133)، أصول الفقه لابن مفلح (2/ 872)، تيسير التحرير (1/ 254)، شرح التنقيح ص (197)، البرهان (1/ 131)، الإحكام (2/ 292).
(¬5) هو: محمد بن عبد الله البغدادي المعروف بالصيرفي كان إمامًا في الفقه والأصول، له تصانيف منها شرح الرسالة، مات سنة (330 هـ).
انظر: طبقات الاسنوي (2/ 33)، وفيات الأعياني (4/ 199).
(¬6) انظر: البرهان (1/ 131)، الإحكام (2/ 292).
(¬7) الحليمي: هو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الجرجاني، فقيه شافعي من تصانيفه: المنهاج في شعب الإيمان، توفي سنة: (403 هـ).
(¬8) انظر: البرهان (1/ 131)، الإحكام (2/ 292).
(¬9) رواه البخاري كتاب الحج باب التمتع والإقران والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه الهدي برقم: (1486) وما بعدها.=