واختاره القاضي أبو يعلى (¬1) والشيخ موفق الدين (¬2).
والثاني (¬3): لا يدخل نظرًا للقرينة (¬4).
والثالث: التفصيل بين الخبر فيدخل تحته [أو] الأمر فلا، وهو اختيار أبي الخطاب (¬5)، قال: والفرق بينهما، أن الأمر استدعاء الفعل على جهة الاستعلاء، فلو دخل المتكلم تحت ما يأمر به غيره لكان مستدعيًا من نفسه مستعليًا وهو محال.
تنبيه: قول المصنف: "في تناول الخطاب العام من صدر منه من الخلق فيه ثلاثة أقوال"، كذا هو في النسخ، والظاهر أن لفظة "فيه" زائدة ويبقى في تناول الخطاب العام من صدر منه من الخلق ثلاثة أقوال، والله تعالى أعلم.
قوله (¬6): مسألة: مثل {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (¬7) يقتضي أخذ الصدقة من كل نوع من المال عند الأكثر (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: العدة (1/ 339).
(¬2) انظر: روضة الناظر (2/ 714).
(¬3) انظر: المسودة ص (32)، شرح الكوكب (3/ 253)، التبصرة ص (73)، شرح المحلى على الجمع (1/ 430).
(¬4) فلو قال: "أنا ضارب من في البيت" لم يدخل للقرينة.
(¬5) انظر: التمهيد (1/ 272).
(¬6) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (116).
(¬7) آية (103) من سورة التوبة.
(¬8) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 877)، تيسير التحرير (1/ 257)، منتهى الوصول والأمل ص (118)، الإحكام (2/ 297).