المخالف الكرخي (¬1)، واختاره ابن الحاجب (¬2) وقالا: مقتضاه أخذ صدقة واحدة من نوع واحد.
حجة الأكثر الإضافة إلى أموال الجميع، والجمع المضاف للعموم، فمعناه: من كل أموالهم.
حجة الكرخي: "من" للتبعيض المطلق، والواحد من الجميع يصدق عليها ذلك.
وأيضًا: نكرة في إثبات فلا تعم، ولهذا لا يجب أخذ الصدقة من خصوص كل دينار وكل درهم إجماعًا.
قيل: إذا حملنا "من" على التبعيض من كل جنس لم يكن التخصيص فيه كالتخصيص على البعض من جنس واحد، ففي حملنا "من" على التبعيض من كل جنس وفاء بالعموم مع التبعيض.
قوله (¬3): مسألة: العام إذا تضمن مدحًا أو ذمًّا مثل {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14)} (¬4)، لا يمنع عمومه عند الأئمة الأربعة (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: تيسير التحرير (1/ 257)، فواتح الرحموت (1/ 282)، الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي ص (65).
(¬2) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (118).
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (116).
(¬4) آية (13، 14) من سورة الانفطار.
(¬5) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 879).