كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

ومنعه قوم (¬1) ونقل عن الشافعي (¬2) أيضًا.
قالوا: القصد المبالغة في الحث والزجر، فلم يعم.
رد: العموم أبلغ في ذلك، ولا منافاة فعمّ للمقتضى وانتفاء المانع.
قوله (¬3): مسألة: قول الشافعي (¬4): "ترك الإستفصال من الرسول عليه الصلاة والسلام في حكاية الأحوال [ينزل] (¬5) منزلة العموم في المقال". قال أبو البركات: "وهذا ظاهر كلام أحمد - رحمهُ الله تعالى-".
هذه العبارة اعتمد عليها الشافعي (¬6) في أنكحة الكفار وفي
¬__________
(¬1) انظر: المسودة ص (133)، أصول الفقه لابن مفلح (2/ 1879)، شرح الكوكب (3/ 254)، فواتح الرحموت (1/ 283)، شرح التنقيح ص (221)، البحر المحيط (3/ 195 - 196).
(¬2) فلذا منع من التمسك به في وجوب زكاة الحلي مصيرًا منه إلى أن العموم لم يقع مقصودًا في الكلام، وإنما سبق لقصد المدح والذم مبالغة في الحث على الفعل أو الزجر عنه. انظر: الأم (3/ 145).
وقال ابن السبكي في رفع الحاجب (3/ 223 - 224): الثابت عن الشافعي الصحيح من مذهبه العموم.
انظر: الإحكام (2/ 298)، الوصول إلى الأصول لابن برهان (1/ 308).
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (116).
(¬4) انظر: المحصول (2/ 386)، تشنيف المسامع (2/ 698)، نهاية السول (2/ 367).
(¬5) في المخطوط [بين] والتصويب من المصادر السابقة.
(¬6) انظر: تشنيف المسامع (2/ 698).

الصفحة 521