كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وقيل (¬1): "أراد ما تناوله بتقدير عدم المخصص" نحو قولهم: خص العام (¬2). فيرد إذن دور لا جواب عنه. وهو جائز مطلقًا (¬3) نحو: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (¬4) {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (¬5) {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} (¬6) {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} (¬7).
ومنعه شذوذ (¬8) في الخبر؛ لإيهام الكذب، وبعضهم في الأمر؛ لإيهام البداء (¬9)، ودليل التخصيص يمنع الإيهام.
قوله (¬10): مسألة: تخصيص العام إلى أن يبقى واحد جائز عند أصحابنا (¬11).
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 880)، المنتهى ص (119).
(¬2) ولا شك أن ما خص ليس بعام، لكن المراد به كونه عامًا لولا تخصيصه.
(¬3) قال الفتوحي في شرح الكوكب (3/ 269): أي: سواء كان العام أمرا أو نهيًا أو خبرا.
انظر: العدة (2/ 595)، المسودة ص (130).
(¬4) آية (5) من سورة التوبة.
(¬5) آية (62) من سورة الزمر.
(¬6) آية (23) من سورة النمل.
(¬7) آية (25) من سورة الأحقاف.
(¬8) انظر: العدة (2/ 595)، المسودة ص (131)، شرح الكوكب (3/ 269 - 270)، الإحكام (2/ 167).
(¬9) البداء: ظهور الرأي بعد أن لم يكن، أو ظهور المصلحة بعد خفائها.
انظر: التعريفات ص (33)، لسان العرب (1/ 348).
(¬10) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (116 - 117).
(¬11) انظر: روضة الناظر (2/ 712)، المسودة ص (116)، أصول الفقه لابن مفلح (3/ 883).

الصفحة 525