كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

ومنع أبو البركات (¬1) وغيره: النقص من أقل الجمع.
واختار بعض أصحابنا (¬2) وغيرهم (¬3): بقاء جمع يقرب من مدلول اللفظ.
وجه الأول: لو امتنع لكان (¬4): لأنه مجاز، أو لاستعماله في غير موضوعه، فيمتنع تخصيصه مطلقًا.
واعترض: المنع لعدم استعماله فيه لغة.
وجوابه: بالمنع، ثم: لا فرق.
وأيضًا: أكرم الناس إلا الجهال، عندما يكون العالم واحدًا.
قيل: مخصوص بالاستثناء (¬5)، ولا يعم.
وجوابه: المعروف التسوية (¬6)، ثم: لا فرق.
واستدل بقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} (¬7)، وأريد (¬8):
¬__________
(¬1) انظر: المسودة ص (117).
(¬2) انظر: المسودة ص (117)، شرح الكوكب (3/ 273).
(¬3) انظر: المعتمد (1/ 236)، الإحكام (2/ 302).
(¬4) أي: الامتناع.
(¬5) أي: إن جواز التخصيص بالاستثناء إلى الواحد خاص بالاستثناء، ولا يعم بقية المخصصات.
(¬6) أي: بين المخصصات في الجواز.
(¬7) آية (173) من سورة آل عمران.
(¬8) وقيل: غير ذلك. انظر: زاد المسير لابن الجوزي (1/ 504 - 505)، تفسير القرطبي (4/ 279 - 280).

الصفحة 526