أجاب الآمدي (¬1): بالمنع مع قرينة (¬2)؛ بدليل ما سبق من إرادة نعيم بن مسعود بـ {النَّاسِ}، وصحة: "أكلت الخبز" لأقل.
قوله (¬3): المخصص المُخْرج، وهو إرادة المتكلم، واستعماله في الدليل المخصص مجاز.
وهو: متصل، ومنفصل.
وخصه بعض أصحابنا بالمنفصل، وقال: هو اصطلاح كثير من الأصوليين؛ لأن الاتصال منعه العموم فلم يدل إلا منفصلًا (¬4)، فلا يسمى عامًا مخصوصًا.
والمتصل: الاستثناء المتصل، والشرط، والصفة، والغاية.
وزاد بعضهم (¬5): بدل البعض، ولم يذكره الأكثر (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام (2/ 304).
(¬2) أي: منع كونه قبيحًا مع اقترانه بقرينة وهو الدليل.
قال الآمدي: نعم إذا أطلق اللفظ العام، وكان الظاهر منه إرادة الكل، أو ما يقاربه في الكثرة، وهو مريد للواحد البعيد من ظاهر اللفظ. من غير اقتران دليل به يدل عليه فإنه يكون مستهجنًا".
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (117).
(¬4) في أصول الفقه لابن مفلح (3/ 887): [متصلًا] وهو خطأ.
(¬5) انظر: ابن الحاجب في المنتهى ص (120)، وابن السبكي في جمع الجوامع (2/ 248).
قال الأصفهاني في شرح المختصر (2/ 248): "وفيه نظر، فإن المبدل في حكم المطرح والبدل قد أقيم مقامه فلا يكون مخصصًا له، وخص المصنف بدل البعض بكونه مخصصًا دون الأبدال الباقية لكونها غير متناهية".
(¬6) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (3/ 887)، بديع النظام (2/ 482)، شرح التنقيح ص (202)، تشنيف المسامع (3/ 730).